/ الْفَائِدَةُ : (21/ 288) /
11/04/2026
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . [تَحْرِيرُ مَفْهُومِ المُنَبِّهِ وَالمُؤَيِّدِ فِي المِيزَانِ المَعْرِفِيِّ] [مَنَاطُ الحُجِّيَّةِ وَأَدَوَاتُ الإِخْطَارِ: قِرَاءَةٌ فِي رُتْبَةِ المُنَبِّهَاتِ العَرَضِيَّةِ وَالمُؤَيِّدَاتِ] يُقْصَدُ بِـ (المُنَبِّهِ وَالمُؤَيِّدِ) : كُلُّ مَا يَقُومُ بِوَظِيفَةِ (الإِخْطَارِ وَالتَّذْكِيرِ) بِبُرْهَانٍ يَقِينِيٍّ قَائِمٍ فِي مَصْدَرٍ آخَرَ ، لَا فِي ذَاتِ المُنَبِّهِ وَالمُؤَيِّدِ نَفْسِهِ. وَمِثَالُهُ التَّقْرِيرِيُّ : أَنَّ (الرُّؤْيَا) فِي مَنَامِ غَيْرِ المَعْصُومِ ـ وَإِنْ فُرِضَ صِدْقُهَا مِخْبَرِيّاً ـ لَا تَنْهَضُ حُجَّةً شَرْعِيَّةً مُسْتَقِلَّةً ، فَضْلاً عَمَّا دُونَهَا مِنَ الظُّنُونِ ؛ وَإِنَّمَا تَنْحَصِرُ قِيمَتُهَا المَعْرِفِيَّةُ فِي كَوْنِهَا (مُنَبِّهاً عَرَضِيّاً) يَلْفِتُ النَّظَرَ إِلَى بُرْهَانٍ مَوْضُوعِيٍّ مُتَقَرِّرٍ فِي مَحَالِّهِ السِّيَادِيَّةِ ؛ كَالكِتَابِ المَجِيدِ ، أَوِ السُّنَّةِ الشَّرِيفَةِ ، أَوِ العَقْلِ البُرْهَانِيِّ ، أَوِ الوِجْدَانِ الفِطْرِيِّ . وَصَلَّى اللَّهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الْأَطْهَارِ